كتبت - مريم مصطفى
تستعد إيران لرد أوسع وأكثر قوة في حال استأنفت الولايات المتحدة هجمات عسكرية واسعة النطاق، بالتزامن مع استمرار الاتصالات الدبلوماسية بين الجانبين، وسط تقديرات إيرانية بأن فرص التوصل إلى اتفاق لا تزال محدودة، وفق ما نقلته رويترز عن مصادر مطلعة.
وقالت مصادر إيرانية إن كبار القادة يراجعون خططًا تتعلق بالأهداف المحتملة وتوقيت الرد ونطاقه، مع دراسة توسيع دائرة الاستهداف لتشمل مصالح مرتبطة بالدول الداعمة للعمليات العسكرية الأمريكية، وربما مواقع خارج منطقة الشرق الأوسط.

وتأتي الاستعدادات الإيرانية بعد نحو 7 أشهر من اندلاع الحرب في 28 فبراير، والتي شهدت فترات من الهدوء والتصعيد، فيما لم يتخذ القادة الإيرانيون حتى الآن قرارًا نهائيًا بشأن طبيعة الرد المحتمل.
وفي المقابل، تواصل طهران المسار الدبلوماسي، بعدما قدمت عبر وسطاء قطريين مقترحًا يستهدف إنهاء الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام، إلى جانب رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة وتقديم إعفاءات من العقوبات النفطية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن رفضه للمقترح، قبل أن تتلقى طهران ردًا أمريكيًا عبر وسطاء قطريين، فيما يواصل المسؤولون الإيرانيون دراسة مضمونه.
وتشير المصادر إلى أن البرنامج النووي الإيراني يمثل إحدى نقاط الخلاف الرئيسية، إذ تسعى واشنطن إلى إدراجه ضمن المفاوضات، بينما تربط طهران بدء أي محادثات نووية بتلبية مجموعة من الشروط التي طرحتها مسبقًا.

كما قالت مصادر إن إيران وجهت جماعات متحالفة معها في لبنان واليمن والعراق إلى الاستعداد في حال تجدد هجوم أمريكي واسع، بما قد يوسع نطاق المواجهة إلى مناطق ومصالح أمريكية في الشرق الأوسط وخارجه.
وتواجه إيران في الوقت نفسه ضغوطًا اقتصادية نتيجة العقوبات والحصار وتأثر صادرات النفط، بينما تثير احتمالات استمرار الحرب مخاوف بشأن قدرة الاقتصاد الإيراني على تحمل مواجهة طويلة.
