النفط - صورة أرشيفية
تصوير : آخرون
النفط - صورة أرشيفية
حافظت أسواق الأسهم العالمية على استقرارها فيما ارتفعت أسعار النفط قليلًا، وذلك بعد أن أدت هجمات جديدة استهدفت حركة الملاحة فى الشرق الأوسط إلى تضاؤل التوقعات بإنهاء الحرب الإيرانية، فى حين اتجهت أنظار الأسواق نحو بيانات التضخم الأمريكية المرتقب صدورها فى وقت لاحق من اليوم.
وصعد الخام الأمريكى، اليوم الأربعاء، وفقا لوكالة «رويترز»، بنسبة 0.8% ليصل إلى 83.89 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام برنت بنسبة 0.7% ليصل إلى 89.49 دولارًا للبرميل، متجهين بذلك نحو تسجيل مكاسب يومية لليوم السادس على التوالى.
وكان كلا الخامين القياسيين قد أغلقا أمس الثلاثاء على ارتفاع تجاوز دولارًا واحدًا، مسجلين أعلى مستويات إغلاق لهما منذ 31 من شهر يوليو الماضى، مواصلين بذلك مسار الصعود بعد قفزة بلغت نحو 5% يوم الاثنين الماضى.
وفى هذا السياق، قال دوريان كاريل، رئيس قسم الدخل متعدد الأصول فى شركة «شرودرز» (Schroders) (مؤسسة مالية بريطانية متخصصة فى إدارة الأصول والاستثمارات): «لطالما تمثّل سيناريو الأساس لدينا فى حدوث خفض تدريجى -وإن كان يتسم بالفوضى- للتصعيد»، مُضيفًا: «لا نتوقع أن تصل حركة المرور عبر مضيق هرمز إلى طاقتها القصوى، ونعتقد أن هذا يضع حدًا أدنى لأسعار النفط ويُبقى على عامل تضخمى مدفوع بأسعار الطاقة فى الأسواق على المدى القريب إلى المتوسط».
وفى مستهل التعاملات الأوروبية، لم يطرأ تغير يذكر على مؤشر «ستوكس 600» (STOXX 600) الإقليمى، كما ظلت مؤشرات الأسهم الرئيسية فى فرانكفورت وباريس ولندن تحوم بالقرب من مستويات الإغلاق السابقة دون تغيير يُذكر.
وفى آسيا، ارتفعت الأسهم بنسبة 0.7%، مدفوعة بمكاسب بلغت 3.7% فى مؤشر «كوسبي» (Kospi) الكورى الجنوبى، وارتفاع بنحو 1% فى أسواق اليابان وتايوان، إذ سجلت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية صعودًا حادًا.
وعلى صعيد العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، ارتفعت عقود مؤشر «إس آند بى 500» (S&P 500) المصغرة بنسبة 0.1%، وصعدت عقود مؤشر «ناسداك» (Nasdaq) بنسبة 0.4%، وذلك بعد أن أعطت النتائج الإيجابية التى أعلنتها شركة «كور-ويف» (CoreWeave) -المتخصصة فى خدمات الحوسبة السحابية للذكاء الاصطناعي- دفعة جديدة لقطاع الذكاء الاصطناعى فى الأسواق.
وواصلت الأسواق تركيز اهتمامها على بيانات أسعار المستهلكين فى الولايات المتحدة المرتقب صدورها لاحقًا خلال الجلسة، بحثًا عن مؤشرات حول توقيت محتمل لرفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطى الفيدرالى.
ورغم أن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لليوم الأربعاء لن تعكس الارتفاع الأخير فى تكاليف الطاقة، إلا أنها قد تلعب دورًا محوريًا فى تشكيل التوقعات لاجتماع الاحتياطى الفيدرالى الشهر المقبل، فى ظل إشارة أسواق المال إلى احتمالية متساوية لرفع الفائدة.
ومن المتوقع أن ترتفع أسعار المستهلكين بنسبة طفيفة تبلغ 0.1% فى شهريوليو بعد انخفاضها بنسبة 0.4% فى شهر يونيو، وذلك وفقًا لاستطلاع أجرته وكالة «رويترز»، كما يُتوقع أن يتباطأ معدل التضخم السنوى (المقاس بمؤشر أسعار المستهلكين) إلى 3.4% مقارنة بـ 3.5% فى الشهر السابق.
وكان كل من الولايات المتحدة وجماعة الحوثى اليمنية -المتحالفة مع إيران- أعلنا عن وقوع هجمات منفصلة استهدفت حركة الملاحة، تزامنًا مع تصاعد حدة الخطاب المتبادل بين إيران والولايات المتحدة فى الأيام الأخيرة؛ إذ صرح محسن رضائى، المسؤول الأمنى الإيرانى البارز، أمس الثلاثاء بأن الممر الملاحى الحيوى فى مضيق هرمز سيظل مغلقًا ما لم تقبل الولايات المتحدة الشروط الإيرانية لإنهاء الحرب، بحسب ما ذكرت وكالة «رويترز».
ويقول الخبراء إنه لا تلوح فى الأفق أى مؤشرات على قرب انتهاء الحرب، رغم تكرار الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب الحديث عن اتفاق وشيك؛ وهو ما يهدد آفاق التضخم والنمو العالمى فى ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة.
- أسعار النفط
- ارتفاع أسعار النفط
- النفط
- بيانات مؤشر أسعار المستهلكين
- سعر النفط