كتبت .. ريهام رفعت
تقدمت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، باستقالتها إلى رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، الذي أعلن قبولها رسميًا، موجهًا لها الشكر على ما بذلته من جهود خلال فترة توليها المسؤولية، ومتمنيًا لها التوفيق في مسيرتها المقبلة.
وأكدت زكي، في بيان، احترامها الكامل لأحكام القضاء المصري، موضحة أن قرار الاستقالة يأتي لرفع الحرج عن الحكومة في ظل القضية محل الحكم، والتي وصفتها بأنها شأن شخصي. وأشارت إلى أنها ستستكمل اتخاذ جميع الإجراءات القانونية المتاحة، بما في ذلك التماس إعادة النظر، وفقًا لما يتيحه القانون، مؤكدة أن ممارسة الحقوق القانونية لا تتعارض مع احترام الأحكام القضائية.
وجاءت الاستقالة عقب صدور حكم نهائي من محكمة النقض برفض الطعنين المقدمين على حكم سابق في قضية تتعلق بحقوق الملكية الفكرية، بما يجعل الحكم الصادر من المحكمة الاقتصادية نهائيًا وباتًا واجب النفاذ.
وكان الحكم قد قضى بإلزام زكي بدفع تعويض مالي قدره مائة ألف جنيه لصالح الكاتبة سهير عبد الحميد، إلى جانب سحب الكتاب محل النزاع من الأسواق ومنع تداوله، بعد ثبوت وجود اقتباسات ونقل مطول من العمل الأصلي دون توثيق كافٍ، وفق ما انتهت إليه تقارير خبراء الملكية الفكرية.
وتعود وقائع القضية إلى اتهام الكاتبة سهير عبد الحميد باستخدام أجزاء من كتابها حول السيرة الذاتية للأديبة قوت القلوب الدمرداشية، ضمن كتاب آخر صدر لاحقًا، وهو ما استندت إليه المحكمة في حكمها الذي تم تأييده نهائيًا.
ويأتي قبول الاستقالة في هذا السياق، في ضوء التداعيات القانونية للحكم القضائي الأخير.