كتبت : مريم مصطفى
استضافت مكتبة الإسكندرية اليوم بمركز المؤتمرات - قاعة الوفود، ندوة علمية بعنوان "الحضارة المصرية القديمة والأفروسنتريك: التاريخ والآثار والطب والجينات"، ضمن فعاليات "حوارات الإسكندرية" رقم 15، وذلك بحضور جمهور واسع من المهتمين بالشأن التاريخي والثقافي.
وأدار الندوة الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، وشارك فيها كل من الأستاذ الدكتور علاء الدين شاهين، أستاذ تاريخ وحضارة مصر والشرق الأدنى القديم والعميد الأسبق لكلية الآثار بجامعة القاهرة، والأستاذة الدكتورة سحر سليم، أستاذة الطب والأشعة بكلية طب قصر العيني، والأستاذة الدكتورة هبة جمال الدين، رئيس قسم الدراسات المستقبلية بمعهد التخطيط القومي.

قدّم الدكتور علاء الدين شاهين محاضرة تناول فيها الرد على دعاوى حركة "الأفروسنتريك"، موضحًا أنها في جوهرها حركة فكرية استعمارية النشأة، وأن أبرز مرتكزاتها ينسب أصول الحضارة المصرية إلى منطقة السافانا وصولًا إلى جنوب أفريقيا، وهو ما يفتقر إلى السند العلمي والأثري.
من جانبها، سلّطت الدكتورة سحر سليم الضوء على ما تكشفه الدراسات الطبية والجينية على المومياوات من حقائق حول الهوية المصرية القديمة، باعتبارها أداة علمية موضوعية لحسم الجدل الدائر حول أصول المصريين القدماء.

وتناولت الدكتورة هبة جمال الدين في محاضرتها تأثيرات الحركة المستقبلية على مصر، مشيرة إلى وجود شراكات بين بعض الجامعات المصرية وأنصار الحركة، وطرحت عدة سيناريوهات محتملة: من استمرار الحركة بزخم دون تأثير يُذكر، إلى سيناريو أكثر تشددًا يتضمن ضغوطًا دولية وتوترات إقليمية، داعية إلى تشريعات لحماية الهوية المصرية وتعزيز الوعي بالتراث الحضاري.
واختُتمت الندوة بتأكيد المشاركين على أهمية الحوار العلمي المستند إلى الأدلة الأثرية والتاريخية الموثقة في مواجهة الطروحات غير العلمية، وترسيخ مكانة مصر صاحبة إحدى أعرق حضارات الإنسانية.