2026/10/18
الرئيسية / الفن والثقافة / الجونة السينمائي يطرح 40 جلسة متخصصة لمناقشة مستقبل الصناعة وتحدياتها
الفن والثقافة

الجونة السينمائي يطرح 40 جلسة متخصصة لمناقشة مستقبل الصناعة وتحدياتها

2026/10/17 21:08 5 مشاهدة وكالة الشرق نيوز
الجونة السينمائي يطرح 40 جلسة متخصصة لمناقشة مستقبل الصناعة وتحدياتها
كتبت  .. ريهام رفعت صورة
صورة
أعلن مهرجان الجونة السينمائي عن برنامج ملتقى «سيني جونة» في دورته التاسعة، الممتدة من 16 إلى 22 أكتوبر 2026، متضمنًا 40 جلسة متخصصة تجمع صُنّاع الأفلام والخبراء من مصر والمنطقة والعالم، لمناقشة التحولات التي تشهدها الصناعة، واستكشاف فرص تطويرها، وفتح مساحات للحوار حول قضاياها الفنية والتجارية والإنسانية.

ويضم البرنامج 8 دروس متقدمة «ماستر كلاس»، و22 حلقة نقاشية، و3 دراسات حالة، و3 محاضرات، وورشتي عمل، إلى جانب فعالية لاستعراض المواهب، في تنوع يعكس توجه الملتقى نحو الجمع بين المعرفة النظرية والخبرات العملية، وإتاحة فرص مباشرة للتعلم وتبادل الخبرات بين الأجيال المختلفة من العاملين في المجال السينمائي.

وأكد عمرو منسي، المؤسس المشارك والمدير التنفيذي لمهرجان الجونة السينمائي، أن المهرجان لا يقتصر على مسابقاته وعروضه السينمائية، بل يولي اهتمامًا خاصًا بالجلسات المهنية التي تناقش التحديات التي تواجه الصناعة وفرص نموها، مشيرًا إلى أن هذه اللقاءات تتيح لصُنّاع الأفلام الشباب التواصل المباشر مع خبراء يمتلكون خبرات واسعة، بما يساعدهم على فهم آليات العمل السينمائي وقطاعاته المختلفة.

وتتصدر الجلسات المتقدمة برنامج الملتقى، حيث قدمت الفنانة منى زكي، الحائزة على جائزة الإنجاز المهني لهذا العام، أولى جلسات «الماستر كلاس» تحت عنوان «ما وراء النجومية»، فيما يتناول المنتج محمد مشيش آليات صياغة الدراما التلفزيونية، ويستعرض الخبير الدولي أنجوس فيني تأثير الذكاء الاصطناعي على صناعة السينما، بينما يخصص لوكاس إيتلين جلسته لمشاهد الحركة والشخصيات والكاميرا.

ويشمل البرنامج لقاءات مع عدد من أبرز الأسماء السينمائية، من بينهم المخرج يسري نصر الله، الذي يناقش ضرورة إعادة ابتكار السينما، والمخرجة البريطانية جوانا هوغ، رئيسة لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية، التي تتناول تقنيات تحويل الواقع والحياة إلى أعمال سينمائية، إلى جانب المخرج فوزي بن سعيدي، الذي يقدم رؤيته لبناء العالم السينمائي.

وعلى مستوى القضايا المهنية، تفتح الحلقات النقاشية ملفات متعددة تتصل بمستقبل الصناعة، من بينها تطور دور المهرجانات السينمائية، والتحولات التي يشهدها عمل المنتجين، وحقوق الملكية الفكرية، وفرص الإنتاج المشترك وتحدياته في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فضلًا عن مفهوم المؤلف في السياق الثقافي، وآليات تمويل مستقبل السينما.

كما يناقش الملتقى التحديات التي تواجه المخرجات، وعلاقة النوع الاجتماعي بإيرادات شباك التذاكر، وسبل تقليص الفجوة بين التقدير النقدي والنجاح التجاري، في محاولة لفهم العوامل التي تؤثر في فرص وصول الأفلام إلى الجمهور وتحقيقها الانتشار المطلوب.

ويحضر البعد الإنساني والسياسي بقوة ضمن برنامج «السينما من أجل الإنسانية»، الذي يسلط الضوء على قدرة السينما على توثيق تجارب الأفراد والمجتمعات وحفظ رواياتهم للأجيال المقبلة. وفي هذا السياق، يتناول البرنامج الفيلم «صوت هند رجب»، إلى جانب مناقشات حول إنتاج الأفلام الوثائقية، ومنها «الطبيب الأمريكي»، وارتباط السينما بتوثيق الصراع في فلسطين.

ويمتد هذا المحور إلى جلسات مخصصة لأرشفة السرديات، تبحث في سبل تسجيل تفاصيل الحياة اليومية وحفظ الذاكرة الجماعية، واستعادة الأرشيف وإعادة توظيفه، ودور المواد الأرشيفية في تشكيل التصورات العامة تجاه القضايا والمجتمعات والصراعات.

ويخصص الملتقى مساحة أيضًا للأفلام القصيرة، من خلال مناقشة فرص الوصول إلى صناعة هذا النوع السينمائي، والتفكير في خصوصية إنتاجه وتطويره، فضلًا عن جلستين لتحليل تجربة المخرج الراحل محمد خان؛ تتناول إحداهما صورة البطل الذكر غير التقليدي في أفلامه، بينما تركز الأخرى على الشخصيات النسائية التي شكلت محورًا أساسيًا في عدد من أعماله.

من جانبه، أوضح أحمد عامر، رئيس ملتقى «سيني جونة»، أن إعداد البرنامج انطلق من رصد التحديات الفعلية التي تواجه الصناعة، والاستفادة من الملاحظات التي طُرحت خلال الدورات السابقة، ثم الاستعانة بخبراء متخصصين لتقديم رؤى متنوعة تجمع بين الخبرة المحلية والمنظورين الإقليمي والدولي.

بدوره، أكد أندرو محسن، المدير الفني لمهرجان الجونة السينمائي، أن اختيار موضوعات النقاش يستند إلى القضايا الملحّة التي تشغل العاملين في القطاع السينمائي وتتقاطع مع التحولات التي يشهدها العالم، بهدف تحفيز الحوار البنّاء وتعزيز التفكير النقدي، حتى يجمع حضور المهرجان بين مشاهدة الأفلام وتوسيع معرفتهم بمسارات الصناعة وتحدياتها الراهنة.

ويعكس برنامج «سيني جونة» توجهًا نحو تعزيز الجانب المهني والتعليمي للمهرجان، عبر تحويل اللقاءات السينمائية إلى مساحة لتبادل الخبرات ومناقشة قضايا الإنتاج والتوزيع والتكنولوجيا والتمثيل الإنساني، بما يربط بين الإبداع السينمائي ومتطلبات الصناعة وفرص تطورها.
مشاركة:

اقرأ أيضاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلق.