2026/10/19
الرئيسية / الرياضة / بحسابات ومحافظ مجانية.. البنوك تبحث عن مدخرين وعملاء جدد في عيد الفلاح
الرياضة

بحسابات ومحافظ مجانية.. البنوك تبحث عن مدخرين وعملاء جدد في عيد الفلاح

2026/09/06 02:45 4 مشاهدة
بحسابات ومحافظ مجانية.. البنوك تبحث عن مدخرين وعملاء جدد في عيد الفلاح
Logo Print email-icon facebook-icon X-icon whatsapp-icon Copy اقتصاد بحسابات ومحافظ مجانية.. البنوك تبحث عن مدخرين وعملاء جدد في عيد الفلاح عيد الفلاح عيد الفلاح تصوير : آخرون عيد الفلاح عيد الفلاح

ضمن فعاليات الشمول المالى التى يرعاها «المركزى» المصرى، تحتفل البنوك العاملة فى مصر بعيد الفلاح، خلال الفترة من 1 إلى 15 سبتمبر 2026، إلا أن احتفاء هذا العام يأتى من بوابة مختلفة، إذ تحولت المناسبة إلى فرصة لمد مظلة الخدمات المصرفية إلى شرائح جديدة، خاصة فى الريف والمجتمعات الزراعية.

خلال هذه الفترة تفتح البنوك حسابات مصرفية دون رسوم أو حد أدنى، إلى جانب إتاحة البطاقات والمحافظ الإلكترونية والخدمات المصرفية الرقمية مجانًا، فى محاولة لإزالة أحد أهم الحواجز أمام المواطنين الذين لم يسبق لهم التعامل مع الجهاز المصرفى.

التحركات تأتى فى ظل تحسن كبير لمعدلات الشمول المالى فى مصر والتى قفزت لتسجل 79٪ بنهاية يونيو 2026، بإجمالى 56.4 مليون مواطن يمتلكون حسابات نشطة من أصل 71.4 مليون مواطن فى الفئة العمرية من 15 عامًا فأكثر..

لكن ارتفاع عدد الحسابات يفتح أمام البنوك تحديًا جديدًا؛ فالمعركة لم تعد فقط فى إدخال المواطن إلى النظام المالى، وإنما فى تحويل الحساب من مجرد وسيلة للدفع والتحويلات المالية إلى أداة منتظمة للادخار والتمويل والاستثمار.

ويكتسب التحدى أهمية أكبر مع وصول الشمول المالى للمرأة إلى 72.5٪، وارتفاعه بين الشباب من 15 إلى 35 عامًا إلى 58٪، بما يعكس اتساع قاعدة المتعاملين مع القطاع المالى، لكنه لا يعنى بالضرورة أن جميع هذه الحسابات نشطة بالقدر نفسه أو أن أصحابها أصبحوا مدخرين.

ويرى مصرفيون أن اتساع الوصول إلى الحسابات المصرفية يُمثل خطوة مهمة، لكنه لا يكتمل اقتصاديًا إلا بتحول الحساب من مجرد وسيلة للدفع والتحويل إلى وعاء للادخار والتمويل، مؤكدين أن فعاليات الشمول المالى، ومنها مبادرة عيد الفلاح، تزيل الحاجز الأول أمام شرائح واسعة لم تكن تتعامل مع البنوك، خاصة فى المناطق الريفية والمجتمعات الزراعية.

وفى هذا السياق، قال أحمد أبو الخير، الخبير المصرفى، إن فعاليات الشمول المالى لا تستهدف فقط زيادة أعداد الحسابات المصرفية، وإنما تمثل فرصة للوصول إلى شرائح جديدة، خاصة فى المناطق الريفية والمجتمعات الزراعية، وإزالة الحواجز أمام تعاملها مع القطاع المصرفى، من خلال إتاحة الحسابات والخدمات الرقمية دون أعباء أو إجراءات معقدة.

وأضاف أن فعالية عيد الفلاح تكتسب أهمية خاصة فى ضوء اتساع شريحة العاملين بالقطاع الزراعى، مؤكدًا أن نجاح المبادرات ينبغى ألّا يقاس بعدد الحسابات المفتوحة، وإنما باستمرار استخدامها وتحولها إلى مدخل لخدمات الادخار والتمويل والتأمين والاستثمار.

وأشار إلى أن وصول مؤشرات الشمول المالى إلى نحو 79٪ جاء نتيجة التوسع فى الخدمات المصرفية والرقمية وانتشار المحافظ الإلكترونية وتبسيط إجراءات فتح الحسابات، لافتًا إلى أن المنتجات الادخارية ذات العائد المرتفع ساهمت أيضًا فى جذب شرائح جديدة إلى الجهاز المصرفى.

وأكد أبوالخير أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مجرد الشمول المالى إلى تعزيز ثقافة الادخار والاستثمار، من خلال تطوير منتجات مرنة تتناسب مع مستويات الدخل المختلفة، والاستفادة من التطبيقات الرقمية فى تشجيع الادخار الدورى وتوجيه جزء من دخول العملاء نحو تحقيق أهدافهم المالية.

وفى سياق متصل، قال هانى أبوالفتوح، الخبير المصرفى، إن اتساع الوصول إلى الحسابات المصرفية لا يكتمل اقتصاديًا إلا بتحويل الحساب من مجرد وسيلة للدفع إلى أداة للادخار والتمويل، مشيرًا إلى أن فعالية عيد الفلاح، التى تتيح فتح الحسابات دون رسوم أو حد أدنى لمدة 15 يومًا، تسهم فى جذب شرائح جديدة إلى الجهاز المصرفى.

وأضاف أن تطبيق قواعد الهوية المالية الرقمية، المعتمدة فى يونيو والمُعممة على البنوك فى أغسطس 2026، يمثل خطوة مهمة نحو تسهيل فتح الحسابات والتحقق إلكترونيًا من هوية العملاء، بما يدعم التوسع فى الخدمات المصرفية الرقمية ويقلل الاعتماد على الفروع التقليدية.

وأكد أن التحدى الأكبر يظل فى تعزيز الادخار، خاصة مع تراجع معدل الادخار المحلى الإجمالى من 14.3٪ من الناتج فى 2022/2023 إلى 6.1٪ ثم 1.2٪ فى 2024/2025، موضحًا أن ارتفاع أسعار الفائدة وحده لا يكفى لإتاحة فائض ادخارى لدى الأسر إذا كانت تكاليف المعيشة تستنزف الجزء الأكبر من دخولها.

وشدد أبوالفتوح على أن ارتفاع معدلات الشمول المالى لا يعنى بالضرورة اتساع قاعدة المدخرين بالمعدل نفسه، معتبرًا أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على مدى استخدام الحسابات وحجم الأرصدة والمدخرات التى يحتفظ بها العملاء، وليس فقط على أعداد الحسابات المفتوحة أو حجم المعاملات الرقمية.

وفى السياق نفسه، قال الدكتور محمد سيد، الخبير المصرفى، إن احتفال البنوك بعيد الفلاح وإتاحة الخدمات المصرفية لشرائح جديدة يمثل خطوة مهمة فى مسار الشمول المالى، إلا أن التحدى الحقيقى يتمثل فى تحويل هذا الانتشار إلى مدخرات فعلية، خاصة فى ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القوة الشرائية.

وأوضح أن الشمول المالى فى مصر لم يعد مجرد حملات لزيادة أعداد الحسابات، وإنما أصبح جزءًا من تحول أوسع فى علاقة المواطنين بالجهاز المصرفى، مشيرًا إلى أن وصول معدل الشمول المالى إلى 79٪ بنهاية يونيو 2026 يعكس نجاحًا كبيرًا، لكنه يفرض فى الوقت نفسه تحديًا جديدًا يتمثل فى تحويل العملاء إلى مستخدمين نشطين ومدخرين ومستثمرين.

وأشار إلى أن انتشار الخدمات الرقمية، وفى مقدمتها محافظ الهاتف المحمول التى بلغ عددها نحو 61.5 مليون حساب بنهاية ديسمبر 2025، عزز وصول الخدمات المالية إلى شرائح واسعة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب استثمار هذا الانتشار فى بناء ثقافة ادخارية، من خلال منتجات مرنة تبدأ بمبالغ صغيرة، وخطط ادخار دورية، وحسابات مرتبطة بأهداف مثل التعليم والتقاعد.

ولفت إلى أن المفارقة تتمثل فى ارتفاع مؤشرات الشمول المالى بالتزامن مع تراجع معدل الادخار المحلى إلى 1.2٪ من الناتج المحلى الإجمالى فى 2024/2025، مقابل 6.1٪ فى العام السابق، وهو ما يعكس تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة إلى جانب محدودية الفوائض المالية لدى الأسر.

وشدد سيد على ضرورة الانتقال خلال المرحلة المقبلة من مفهوم «الشمول المالى» إلى «الشمول الادخارى»، بحيث لا يقاس النجاح بعدد الحسابات والمحافظ المفتوحة فقط، وإنما بحجم الحسابات النشطة والمدخرات الجديدة وقدرتها على التحول إلى استثمارات وتمويل يدعم الإنتاج والنمو الاقتصادى.

tag-icon
  • الجهاز المصرفى
  • عيد الفلاح
إضافة المصري اليوم إلى المصادر المفضلة علي جوجل
مشاركة:

اقرأ أيضاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلق.