كتبت / مريم مصطفى
كشفت صور أقمار صناعية ولقطات فيديو تحققت منها رويترز، ظهور بقعتي نفط في المياه الإيرانية بالقرب من جزيرتي قشم وسيري في الخليج، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الأضرار البيئية، بالتزامن مع استمرار الهجمات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة على ناقلات وسفن في المنطقة.
وتأتي التطورات الجديدة في وقت تواجه فيه المنطقة بالفعل تسربًا نفطيًا قبالة سواحل سلطنة عُمان، بعد جنوح ناقلة النفط كارولاين بيزينجي داخل منطقة محمية بحرية، ما أدى إلى تشكل بقعة نفطية ضخمة قدرت بعض التقديرات مساحتها بنحو ألفي كيلومتر مربع.

وأظهرت صور التقطتها أقمار سينتينل-2 التابعة لبرنامج كوبرنيكوس، في 10 أغسطس، بقعة نفطية قبالة الطرف الجنوبي لجزيرة قشم، فيما امتدت أجزاء أخف من البقعة لمسافة تقارب 160 كيلومترًا.
وقال الباحث البيئي في منظمة «باكس» الهولندية للسلام، فيم زفينينبرج، إن الأجزاء الداكنة من البقعة تشير إلى احتمال وجود زيت وقود ثقيل.
كما أظهرت لقطات فيديو جرى التحقق منها، وصول سائل داكن يحتوي على فقاعات إلى شاطئ منطقة سوزا في جزيرة قشم، وسط اختلاف واضح بين لون السائل والمياه المحيطة.
وقال جون آموس، الرئيس التنفيذي لشركة «سكاي تروث» المتخصصة في رصد تسربات النفط بالأقمار الصناعية، إن ما ظهر قرب قشم يمثل «واقعة كبيرة»، مشيرًا إلى أنها من أكبر البقع التي رصدها خلال الأشهر الماضية.
وفي الوقت نفسه، أظهرت صور أقمار صناعية التقطت في 13 أغسطس وجود بقعة نفطية ثانية بالقرب من جزيرة سيري، التي تضم منشآت إيرانية لإنتاج النفط والغاز البحريين، وتقع على بعد نحو 100 كيلومتر جنوب غربي قشم.
ويرجح خبراء أن تكون البقعة القريبة من قشم مرتبطة بسفينة الشحن مينوان بايونير، التي تعرضت، وفق مصادر أمنية بحرية، لهجوم بمقذوف مجهول قرب السواحل العُمانية أثناء عبورها مضيق هرمز في الثالث من أغسطس، ما أدى إلى فقدان أحد أفراد طاقمها.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن تلوثًا نفطيًا قادمًا من الخليج وصل إلى جزيرة قشم، وإن الأدلة الأولية تشير إلى أن سفينة شحن أجنبية هي مصدر التسرب.
وحذر براين بارنز، عالم المحيطات المتخصص في الاستشعار عبر الأقمار الصناعية بجامعة جنوب فلوريدا، من أن استمرار تسرب النفط يزيد فرص انتشاره واتساع نطاق الأضرار التي قد تلحق بالنظم البيئية والسواحل في الخليج.