كتبت:سودة هنو
حذّر أطباء في فنزويلا من تصاعد خطر انتشار العدوى والأمراض المعدية بين الناجين من الزلزالين العنيفين اللذين ضربا البلاد في 24 يونيو، مؤكدين أن المرحلة الحالية تمثل تحديًا صحيًا بالغ الخطورة بعد مرور أسبوع على الكارثة.
وأوضح الأطباء أن الإصابات غير المعالجة، إلى جانب تدهور الأوضاع الصحية في مراكز الإيواء، تشكل بيئة خصبة لانتشار العدوى، خاصة في ظل تكدس آلاف النازحين داخل ملاجئ مؤقتة أو بقائهم في العراء دون توفر مياه نظيفة أو خدمات صحية كافية.
وأشار عمال الإغاثة إلى أن تداعيات الزلزالين تحولت من أزمة إنقاذ إلى أزمة طبية وإنسانية واسعة، محذرين من أن التأخر في احتواء الوضع قد يؤدي إلى ارتفاع أعداد الضحايا خلال الأيام والأسابيع المقبلة.
وقال أوجينيو كوفا، رئيس وحدة الصدمات في مستشفى ديل أويستي الدكتور خوسيه جريجور هيرنانديز في العاصمة كاراكاس، إن أخطر ما يواجهه المصابون حاليًا هو الالتهابات الناتجة عن بقاء بعض الجرحى لفترات طويلة دون علاج مناسب، ما يزيد من احتمالات المضاعفات الصحية.
وأضاف أن المستشفى استقبل عشرات الحالات الحرجة منذ وقوع الزلزال، رغم المعاناة من نقص حاد في المعدات الطبية الأساسية، بما في ذلك المسامير والصفائح المعدنية اللازمة لجراحات العظام، إضافة إلى الشاش الطبي ومواد التعقيم الضرورية لمنع انتشار العدوى.
ووفقًا للسلطات الفنزويلية، فقد تسببت الهزات الأرضية في تضرر 38 مستشفى في مختلف أنحاء البلاد، ما فاقم الضغط على القطاع الصحي وأضعف قدرة المستشفيات على الاستجابة الفورية.
ويرى مختصون أن المرحلة التالية بعد الكارثة لن تتوقف عند إنقاذ العالقين أو علاج المصابين، بل تمتد إلى منع تفشي الأوبئة والسيطرة على الأوضاع الصحية داخل مراكز الإيواء، في ظل نقص الإمكانيات وارتفاع أعداد المتضررين.