

أثار الكاتب والسيناريست مدحت العدل جدلًا خلال مشاركته في جلسة «البطولة النسائية في ميزان شباك التذاكر»، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، اليوم السبت، بعدما انتقد نظرة المجتمع للمرأة، معتبرًا أن هناك تراجعًا في التعامل مع قضاياها، وهو ما ينعكس على فرص حضورها في السينما.
وقال مدحت العدل، خلال الجلسة التي أدارها الناقد السينمائي علاء كركوتي، إن المجتمع أصبح، بحسب وصفه، أكثر تشددًا تجاه المرأة والفن، مضيفًا: «إنتوا مجتمع سلفي، ضد المرأة وضد الست»، مشيرًا إلى أن بعض التصورات المجتمعية لا ترى المرأة إلا من خلال أدوار ووظائف محددة.
واستشهد العدل بواقعة مقتل فتاة على يد شقيقها، منتقدًا التعليقات التي تمجّد مرتكبي مثل هذه الجرائم، معتبرًا أن ردود الفعل التي تبرر العنف ضد المرأة تكشف عن أزمة في طريقة التفكير والتعامل مع قضايا النساء.
وأضاف أن السينما المصرية قامت في مراحل سابقة على أكتاف رائدات أسهمن في تأسيس الصناعة، معربًا عن استيائه من تراجع حضور المرأة في البطولة السينمائية، ومؤكدًا أن الأزمة لا تتعلق بالسينما وحدها، بل تمتد إلى نظرة المجتمع للمرأة ومكانتها.
وشهدت الجلسة مشاركة الفنانتين يسرا وليلى علوي، والمخرجة مريم أبو عوف، فيما شاركت المخرجة إيناس الدغيدي عبر رسالة مصورة، لمناقشة التحديات التي تواجه البطولة النسائية ومدى قدرة الأفلام التي تتصدرها النساء على المنافسة في شباك التذاكر.
وتحدثت يسرا عن عدد من محطاتها الفنية والأدوار التي قدمتها خلال مسيرتها، مستعيدة تجارب سينمائية تركت أثرًا لديها، بينما استعرضت ليلى علوي تجربتها مع فيلم «المغتصبون»، مشيرة إلى أهميته في مناقشة قضية الاعتداء على النساء، وتأثيره في المجتمع، إلى جانب حديثها عن تجربتها في الإنتاج السينمائي.
وتطرقت المناقشات إلى التحولات التي شهدتها السينما المصرية، والتحديات الإنتاجية والتسويقية التي تواجه الأفلام ذات البطولة النسائية، في ظل تساؤلات حول فرص حصول الممثلات على أدوار رئيسية تتيح لهن تقديم قضايا المرأة بصورة متنوعة.
وتأتي الجلسة ضمن برنامج «سيني جونة» المقام على هامش الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، الذي يستمر من 15 إلى 23 أكتوبر 2026، ويستضيف مجموعة من اللقاءات النقاشية التي تجمع الفنانين وصناع السينما لمناقشة قضايا الصناعة ومستقبلها.
