Wednesday, 19 August 2026
رئيس مجلس الإدارة سوزان جعفر
رئيس التحرير خالد حسن
الرياضة

مهلة الـ60 يوما تنقضى.. واشنطن وطهران إلى صراع مفتوح وحرب اقتصادية

مهلة الـ60 يوما تنقضى.. واشنطن وطهران إلى صراع مفتوح وحرب اقتصادية
تاريخ النشر: 16 / 08 / 2026 الوقت: 10:25 AM
Logo Print email-icon facebook-icon X-icon whatsapp-icon Copy عرب وعالم مهلة الـ60 يوما تنقضى.. واشنطن وطهران إلى صراع مفتوح وحرب اقتصادية دونالد ترامب والمرشد الإيرانى مجتبى خامنئى - صورة أرشيفية دونالد ترامب والمرشد الإيرانى مجتبى خامنئى - صورة أرشيفية تصوير : آخرون دونالد ترامب والمرشد الإيرانى مجتبى خامنئى - صورة أرشيفية دونالد ترامب والمرشد الإيرانى مجتبى خامنئى - صورة أرشيفية

تستعد إدارة الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب لفرض«ضغوط اقتصادية» وصفتها بـ «غير مسبوقة» على إيران، بعد ان قال وزير الخزانة الأمريكى، سكوت بيسنت، إن الولايات المتحدة تتحرك نحو تشديد الخناق الاقتصادى على طهران، دون أن يكشف الإجراءات التى تعتزم الإدارة اتخاذها، فى وقت تخضع إيران بالفعل لآلاف العقوبات، إلى جانب الحصار البحرى الأمريكى المفروض على موانئها.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، أن وقف إطلاق النار الذى أبرمه ترامب مع إيران فى يونيو الماضى كان يهدف إلى التوصل إلى اتفاق أوسع لإنهاء الحرب وكبح جماح برنامج طهران النووى، على أن يتم التفاوض على كل ذلك فى غضون 60 يوما. لكن هذا الموعد النهائى، المقرر انتهاؤه، غدا الاثنين، قد تم التخلى عنه فعليا، وتحولت الحرب إلى صراع إرادة وتحمل اقتصادى لا يبدو أن له نهاية فى الأفق.

ويدرك المسؤولون داخل البيت الأبيض جيدا أنهم سيتجاوزون الموعد النهائى المحدد، وأن الصراع قد تحول إلى حد كبير إلى حرب اقتصادية، وذلك وفقا لاثنين من الأمريكيين المطلعين على المفاوضات.

وتشبه الاستراتيجية الحالية إلى حد كبير محاولات الولايات المتحدة السابقة، التى استمرت لسنوات، لعزل إيران على أمل إجبارها على التخلى عن طموحاتها النووية. وقد حققت هذه السياسة نتائج متباينة، ويشكك بعض المحللين فى قدرة الضغط الاقتصادى الشديد وحده على إجبار إيران على تغيير مسارها. وفى نهاية المطاف، كان هذا هو النهج الذى حاول ترامب اتباعه فى ولايته الأولى، على الرغم من أن وزير خزانته، سكوت بيسنت، قال الأسبوع الماضى إنه على وشك فرض عقوبات مالية لم يسبق لها مثيل.

وبحسب الصحيفة، يبدو أن الولايات المتحدة وإيران تتجهان فى الوقت الحالى نحو صراع مفتوح، لا حرب شاملة ولا سلام محدد. وسعيا لإجبار إيران على قبول الشروط الأمريكية، أعادت إدارة ترامب فرض عقوبات على النفط الإيرانى وأعادت فرض الحصار البحرى، وكلاهما تم إلغاؤه مؤقتاً بموجب الاتفاق.

على صعيد متصل، ذكر تحليل نشرته شبكة «سى إن إن»، أن إحدى أكبر المشاكل التى واجهتها إدارة الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، فى انتشال نفسها من الحرب الإيرانية، تتمثل فى قائمة الأهداف الصعبة للغاية التى وضعها «ترامب» وفريقه. وتضمنت تلك الأهداف: الاستسلام الكامل لإيران، وتغيير النظام، وضمان عدم حصول إيران مطلقا على سلاح نووى، وإنهاء دعم طهران للجماعات الوكيلة لها فى الشرق الأوسط، مثل حزب الله فى لبنان.

ومع استمرار الحرب -التى دخلت شهرها السادس- تغيرت قائمة الأهداف تلك بشكل ملحوظ، وجرى تقليصها. ويبدو أن نائب الرئيس الأمريكى، جيه دى فانس، قد قلصها مؤخرا بشكل لافت، حيث قدم أحدث مؤشر على أن الإدارة ربما تستعد للاكتفاء بأقل وربما أقل كثيرا.

وفى مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، يوم الخميس الماضى، سئل «فانس» عن الكيفية التى قد تنتهى بها الحرب، فحدد هدفين رئيسيين قائلا: «ضمان استمرار دول الخليج فى توريد النفط والغاز للاقتصاد العالمى، بما يضمن استقرار أسعار الطاقة»، مضيفا: «هذا هو الهدف الأول: الحفاظ على أسعار النفط والغاز منخفضة للأمريكيين فى جميع أنحاء البلاد». وتابع: «وبالطبع، الهدف الثانى هو ضمان ألا تحصل إيران مطلقا على سلاح نووي».

وبحسب «سى إن إن»، فهذه ليست قائمة الأهداف القديمة للإدارة والترتيب الذى وضعها به فانس ملفت للنظر. ولقد اعتبرت الإدارة فى أغلب الأحيان أن منع إيران من الحصول على سلاح نووى بأنه الشغل الشاغل.

وحتى لو كانت الأهداف متساوية بالفعل فى نظر الإدارة، فإن مجرد إدراج أسعار النفط والغاز ضمنها -دون غيرها من القضايا- يمثل تحولا ملحوظا.

وبحسب «سى إن إن»، يبدو التركيز الجديد من جانب البعض فى الإدارة على انخفاض أسعار الوقود أحدث مؤشر على تقليل سقف الأهداف، تمهيدا لإنهاء الحرب، وهو ما يقل كثيرا عن أهداف ترامب الأولية.

وبدا أن الرئيس الأمريكى، وكأنه يدرك تماما أنه قد لا ينجح فى إجبار إيران -عبر الضغط والترهيب- على قبول اتفاق نووى صارم للغاية، أما حديث إدارته عن أسعار الطاقة باعتبارها «الهدف الأول» -حتى وإن لم يتحدث ترامب عن ذلك- يتماشى تماما مع التراجع عن الأهداف المحددة التى وضعتها الإدارة لتحقيقها.

وبعد أن أصبح خفض أسعار النفط، هدفا رئيسيا للصراع مع إيران، أعلن مسؤولون كبار فى إدارة ترامب خططا لتكثيف الضغط الاقتصادى على إيران، وتعهدوا بفرض عقوبات مالية غير مسبوقة لإجبار طهران على إعادة فتح مضيق هرمز، بينما تتمسك إيران، بالسيطرة على المضيق.

فى المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية قولها: «لن نتراجع حتى تحقيق الهزيمة الكاملة للأعداء الأمريكيين والصهاينة فى المنطقة وتأمين حقوق الشعب الإيراني».

وشددت على أنه لا تنازل عن «المطالب المشروعة للشعب الإيرانى وتطلعات قائدنا فى وجه أمريكا المعتدية».

ونقلت وسائل إعلام إيرانية، عن القائد العام للجيش الإيرانى، اللواء أمير حاتمى، قوله، إن أى إيرانى يتمكن من «أسر أو قتل» عسكرى أمريكى بوصفه «معتديا» سيحصل على مكافأة قدرها 30 ألف دولار، معتبرا أن هذه المكافأة ستقدم من «الشعب الإيراني».

ويأتى ذلك بعد أن قال وزير الخارجية الإيرانى، عباس عراقجى، إن إيران وعُمان تبحثان إنشاء «مسار مؤقت» فى مضيق هرمز، نظرا إلى «التعقيدات الفنية والقانونية الواسعة التى يتطلبها تحديد مسار دائم جديد».

وأضاف «عراقجي»، على هامش مؤتمر صحفى للرئيس الإيرانى مسعود بيزشكيان، أن طهران لم تعد تقبل «نظام فصل حركة المرور البحرى السابق (TSS)» المستخدم لعبور السفن فى المضيق، حسبما نقلت وسائل إعلام إيرانية.

واعتبر عراقجى أن «إعادة فتح مضيق هرمز تخضع لشروط منفصلة»، من بينها معالجة الولايات المتحدة لما تعتبره طهران انتهاكات لـ «مذكرة إسلام آباد»، مشددا فى الوقت نفسه، على أن الاتفاق المرتقب مع سلطنة عمان «لا يعنى إعادة فتح الممر المائي».

tag-icon
  • الحرب على إيران
مشاركة: